الشيخ الأنصاري
193
كتاب المكاسب
بالفسخ ، فإن امتنع فسخه الحاكم ، فإن امتنع ( 1 ) فسخه المغبون ( 2 ) . ويمكن النظر فيه : بأن فسخ المغبون إما بدخول العين في ملكه ، وإما بدخول بدلها ، فعلى الأول لا حاجة إلى الفسخ حتى يتكلم في الفاسخ ، وعلى الثاني فلا وجه للعدول عما استحقه بالفسخ إلى غيره . اللهم إلا أن يقال : إنه لا منافاة ، لأن البدل المستحق بالفسخ إنما هو للحيلولة ، فإذا أمكن رد العين وجب على الغابن تحصيلها ، لكن ذلك إنما يتم مع كون العين ( 3 ) على ملك المغبون ، وأما مع عدمه وتملك المغبون للبدل فلا دليل على وجوب تحصيل العين . ثم على القول بعدم وجوب الفسخ في الجائز ، لو اتفق عود الملك إليه لفسخ - في العقد الجائز أو اللازم ( 4 ) - فإن كان ذلك قبل فسخ المغبون فالظاهر وجوب رد العين . وإن كان بعده ، فالظاهر عدم وجوب رده ، لعدم الدليل بعد تملك البدل . ولو كان العود بعقد جديد فالأقوى عدم وجوب الرد مطلقا ، لأنه ملك جديد تلقاه من مالكه ، والفاسخ إنما يملك بسبب ملكه السابق بعد ارتفاع السبب الناقل . ولو تصرف الغابن تصرفا مغيرا للعين ، فإما أن يكون بالنقيصة أو بالزيادة أو بالامتزاج .
--> ( 1 ) في " ش " : " وإن تعذر " . ( 2 ) المسالك 3 : 206 ، مع تفاوت في بعض الألفاظ . ( 3 ) في " ش " زيادة : " باقية " . ( 4 ) لم ترد عبارة " في العقد الجائز أو اللازم " في " ش " .